الميرزا جواد التبريزي
18
ظلامات فاطمة الزهراء (ع)
حقّ عيسىبن مريم ( ع ) ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة المشتملة على الصحيح ما يدلّ على امتياز الزهراء ( س ) نحو ما ورد عند العامّة والخاصّة من تكوُّن نطفتها من ثمر الجنّة ، وما ورد في حديثها لأُمّها خديجة وهي جنين في بطنها ، وما ورد من نزول الملائكة عليها كما في صحيح أبيعبيدة عن الصادق ( ع ) أنّ فاطمة مكثت بعد أبيها خمسةً وسبعين يوماً ، وقد دخل عليها حزن شديد على أبيها ، وكان يأتيها جبرئيل فيحسن عزاءها ويطيّب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه وما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي ( ع ) يكتب ذلك . وما جرى عليها من الظلم أمر متواتر إجمالًا بلا حاجة للاستدلال عليه ، كما يشهد له خفاء قبرها إلى الآن ودفنها ليلًا ! وما يكتب وينشر في إنكار خصوصية خلقها ، وإنكار ظلامتها ، فهو مشمول بحكم كتب الضلال . * الحديث الوارد في عدة مصادر عن الله تبارك وتعالى : « يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » « 1 » .
--> ( 1 ) كتاب مجمع النورين : 14 .